تحويل التوسع في المدفوعات الإلكترونية إلى نمو للمشروعات الصغيرة والمتوسطة في ليبيا: تطوير واختبار نموذج للثقة الرقمية والقدرة على استخدام المدفوعات
DOI:
https://doi.org/10.65422/sajfas.v2i2.405الكلمات المفتاحية:
ليبيا؛ المشروعات الصغيرة والمتوسطة؛ المدفوعات الإلكترونية؛ الثقة الرقمية؛ القدرة على استخدام المدفوعات؛ الشمول المالي؛ نمو الأعمال؛ التكنولوجيا الماليةالملخص
توسّع نظام المدفوعات الإلكترونية في ليبيا بسرعة خلال عام 2025. ومع ذلك، فإن زيادة عدد أجهزة الدفع وقيمة المعاملات لا تؤدي تلقائيًا إلى نمو المشروعات الصغيرة والمتوسطة. تطوّر هذه الدراسة نموذج الثقة الرقمية والقدرة على استخدام المدفوعات، الذي يوضح كيف يمكن أن يتحول الوصول إلى وسائل الدفع إلى زيادة في المبيعات، وتعزيز القدرة على الصمود، وتحسين السجلات، والوصول إلى التمويل.
تستخدم الدراسة منهجًا منظمًا للأدلة الثانوية، من خلال الجمع بين المؤشرات الرسمية الليبية، والدراسات التي تركز على ليبيا، والتجارب الدولية العامة ذات الصلة. وتُظهر بيانات مصرف ليبيا المركزي أن قيمة المدفوعات ارتفعت من 136 مليار دينار ليبي في عام 2024 إلى 389 مليار دينار ليبي في عام 2025، بينما اقترب عدد أجهزة نقاط البيع من الضعف ليصل إلى 150,205 جهازًا. ومع ذلك، تفتقر ليبيا إلى بيانات متطابقة على مستوى المنشآت تربط بين استخدام المدفوعات ونمو الأعمال.
اختُبر النموذج من خلال مطابقة الأنماط النظرية وتوافق الأدلة. وتدعم النتائج ثلاثة استنتاجات رئيسية. أولًا، يؤدي توسع البنية التحتية إلى زيادة إمكانية استخدام المدفوعات، لكن الثقة تحدد مدى تكرار الاستخدام واستمراره. ثانيًا، تعمل القدرة على استخدام المدفوعات على تحويل الوصول إلى المعاملات إلى قيمة تجارية. وتشمل هذه القدرة: التسجيل والتهيئة، واستخدام السجلات، والتسوية والمطابقة المحاسبية، والتكامل مع الأنظمة، والاستفادة من البيانات في الحصول على التمويل.
ثالثًا، فإن آثار المدفوعات على النمو مشروطة بعوامل أخرى. فقد وجدت تجربة عشوائية في كينيا زيادة لا تقل عن 50% في الوصول إلى القروض عبر الهاتف المحمول، لكنها لم تجد أثرًا متوسطًا على المبيعات. كما أظهرت بيانات التجار في فرنسا ارتفاعًا بنسبة 8.3% في قيمة مبيعات البطاقات لدى التجار الذين تبنوا الدفع اللاتلامسي أثناء فترات الصدمات.
وتشير هذه النتائج إلى عدم جدوى اتباع استراتيجية تركز على البنية التحتية وحدها. وينبغي لليبيا أن تجمع بين المدفوعات القابلة للتشغيل البيني وبين آليات تسوية النزاعات، والرسوم الشفافة، وتدريب التجار، وأدوات مسك الدفاتر، والإقراض المسؤول.
ويقدّم النموذج المقترح إطارًا قابلًا للاختبار أمام صانعي السياسات، كما يوفر للباحثين تصميمًا عمليًا للاستبيانات والتجارب التجريبية. وينبغي أن تركز الدراسات المستقبلية على ربط معاملات التجار ببيانات طولية تقيس المبيعات، والعمالة، والأرباح، واستمرارية الأعمال.

