تقييم مخاطر تلوث المياه الجوفية بالمعادن الثقيلة على صحة الإنسان: دراسة مقارنة متعددة الأقاليم
DOI:
https://doi.org/10.65422/loujmss.v2i1.354الكلمات المفتاحية:
المياه الجوفية، المعادن الثقيلة، الزرنيخ، الرصاص، الكادميوم، الكروم، نسبة الخطر، مخاطر الإصابة بالسرطان، الصحة العامة، جنوب آسياالملخص
تُعدّ المياه الجوفية مصدرًا مهمًا لمياه الشرب في العديد من المناطق الريفية والحضرية. وقد تحتوي هذه المياه على معادن ثقيلة ناتجة عن التكوينات الصخرية، والأنشطة الصناعية والزراعية، والتعدين، وشبكات وأنابيب المياه. تقارن هذه الورقة البحثية المخاطر الصحية البشرية الناجمة عن وجود الزرنيخ والرصاص والكادميوم والكروم والمنغنيز والحديد والنيكل في عدد من مناطق المياه الجوفية المختارة.
اعتمدت الدراسة على بيانات عامة متاحة من بنغلاديش والهند وباكستان والصين ونيجيريا. كما استندت إلى المبادئ التوجيهية الصادرة عن منظمة الصحة العالمية (WHO)، وإلى منهجيات تقييم المخاطر التي تستخدمها وكالة حماية البيئة الأمريكية (U.S. EPA). ولم تُجمع عينات ميدانية جديدة؛ ومن ثمّ، تُعدّ هذه الورقة دراسة قائمة على تحليل البيانات الثانوية ومراجعة تطبيقية للأدبيات والبيانات المتاحة.
أظهرت النتائج أن الزرنيخ يُعدّ العامل الرئيس المسبب لمخاطر الإصابة بالسرطان في جنوب آسيا. وتواجه بنغلاديش مستويات مرتفعة من التعرض للزرنيخ في الآبار الضحلة. كما أظهرت الدراسات الباكستانية ارتفاعًا شديدًا في تركيزات الزرنيخ في بعض مناطق إقليم البنجاب. وفي الهند، كانت المعدلات الوطنية للتعرض منخفضة، إلا أن المناطق المتضررة ما تزال بارزة وتشكل مصدرًا للقلق.
وأظهرت البيانات الصينية وجود تراكم مرتفع للمنغنيز والحديد في خزان بحيرة دونغتينغ الجنوبية. كما تبين أن مؤشر المخاطر لدى الأطفال كان أعلى منه لدى البالغين. وأشارت البيانات النيجيرية إلى وجود تراكيز محلية مرتفعة من الرصاص والنيكل والكادميوم في المياه الجوفية بمدينة لاغوس.
وبوجه عام، يكون الأطفال أكثر عرضة للمخاطر الصحية؛ نظرًا إلى استهلاكهم كمية أكبر من المياه نسبةً إلى وزن الجسم مقارنةً بالبالغين. وتوصي الدراسة بتطبيق برامج مراقبة قائمة على مستوى المخاطر، واستخدام تقنيات معالجة المياه على مستوى المنازل، وتوفير بدائل آمنة بين الآبار، والسيطرة على مصادر التلوث، والإفصاح العلني عن نتائج الفحوصات.
كما تدعم الدراسة إجراء اختبارات دورية باستخدام مطيافية الكتلة بالبلازما المقترنة حثيًا (ICP-MS) أو مطيافية الامتصاص الذري (AAS)، متى ما سمحت الموارد المتاحة بذلك. ويتمثل القيد الرئيس للدراسة في أن مجموعات البيانات المستخدمة تعود إلى سنوات مختلفة، كما أنها تعتمد على تصاميم وأساليب متباينة في أخذ العينات. ومع ذلك، تُظهر هذه المقارنة بوضوح أولويات الصحة العامة المتعلقة بحماية المياه الجوفية والمحافظة على سلامتها.

