تقييم جودة المياه الجوفية ومخاطر التلوث باستخدام مؤشر متكامل لجودة المياه ومنهجية رسم الخرائط المكانية
DOI:
https://doi.org/10.65422/loujmss.v2i1.319الكلمات المفتاحية:
تلوث المياه الجوفية؛ مؤشر جودة المياه؛ النمذجة المكانية؛ تلوث النترات؛ مياه الشرب؛ إدارة الخزانات الجوفية؛ المعايير الفيزيائية والكيميائيةالملخص
تُعدّ المياه الجوفية أحد أهم مصادر المياه العذبة على سطح الأرض، إذ تُسهم في تلبية احتياجات الشرب والزراعة والصناعة في العديد من مناطق العالم. ورغم قيمتها الحيوية، فإن المياه الجوفية تتعرض لضغوط متزايدة نتيجة الأنشطة البشرية، وضعف إدارة النفايات، والتفاعلات الطبيعية مع الصخور الجيولوجية. وتؤدي هذه الضغوط إلى تلوث غالبًا ما يكون غير مرئي ولا يُكتشف إلا بعد إجراء التحاليل المخبرية للمياه.
يهدف هذا البحث إلى دمج البيانات الفيزيائية والكيميائية مع منهجية دليل جودة المياه (WQI) لتقييم مدى صلاحية المياه الجوفية للاستخدام الشُربي، إضافة إلى تحديد التباين المكاني لمخاطر التلوث. وقد تم استخدام اثني عشر مؤشرًا كيميائيًا شائعًا، وهي: الرقم الهيدروجيني (pH)، والتوصيلية الكهربائية، وإجمالي المواد الصلبة الذائبة، والعسر الكلي، والكالسيوم، والمغنيسيوم، والصوديوم، والبوتاسيوم، والبيكربونات، والكلوريد، والكبريتات، والنترات، وذلك لبناء مؤشر الجودة وفق طريقة المتوسط المرجح الحسابي (Weighted Arithmetic Method).
وقد استُخدمت بيانات مستمدة من نظام مائي جوفي موثّق في منطقة من الشرق الأوسط، شملت 246 بئرًا جوفيًا، كدراسة حالة واقعية لإظهار أداء هذه المنهجية في التطبيق العملي. وأظهرت النتائج أن أكثر بقليل من نصف العينات يقع ضمن فئة “جيد”، بينما يقع جزء أصغر ضمن فئة “ممتاز”، في حين أظهرت بقية العينات جودة تتراوح بين “مقبول” و“ضعيف”، ويُعزى ذلك بشكل أساسي إلى ارتفاع مستويات الكلوريد والنترات وإجمالي المواد الصلبة الذائبة.
وأشارت الخرائط المكانية إلى أن النشاط الزراعي وتسرب مياه الصرف الصحي يُعدّان من أبرز مصادر التلوث في المناطق الأكثر تأثرًا. ويقترح البحث إطارًا عمليًا منخفض التكلفة يربط قيمة مؤشر جودة المياه (WQI) بإجراءات إدارية مباشرة، مثل حماية الآبار، وتحديد أولويات المراقبة، وتنظيم استخدامات الأراضي.
ويقدّم هذا النهج للمخططين رقمًا واحدًا سهل التفسير، مدعومًا بأساس كيميائي قوي. كما تدعم النتائج التوسع في استخدام خرائط WQI كأداة روتينية لحماية المياه الجوفية في المناطق التي تواجه ضغوطًا مشابهة نتيجة التوسع الزراعي، والنمو الحضري، ومحدودية معدلات الهطول المطري.

