تقييم مخاطر تلوث المياه الجوفية بالمعادن الثقيلة على صحة الإنسان: الآثار المترتبة على معالجة مياه الشرب وتصميم السياسات
DOI:
https://doi.org/10.65422/loujas.v2i1.320الكلمات المفتاحية:
: تلوث المياه الجوفية، المعادن الثقيلة، تقييم المخاطر على صحة الإنسان، الزرنيخ، الرصاص، الكادميوم، الكروم، معالجة مياه الشرب، إطار عمل وكالة حماية البيئة الأمريكية، خطر الإصابة بالسرطان، مقياس المخاطر، سياسة المياهالملخص
تُعد المياه الجوفية مصدرًا رئيسيًا لمياه الشرب لمليارات الأشخاص حول العالم. غير أنّ هذا المورد يتعرض في كثير من المناطق لتلوث صامت وخطير. إذ تدخل المعادن الثقيلة، مثل الزرنيخ (As)، والرصاص (Pb)، والكادميوم (Cd)، والكروم (Cr)، والزئبق (Hg)، إلى المسطحات والموارد المائية عبر عدة مصادر، من بينها التجوية الجيولوجية الطبيعية، وأنشطة التعدين، والانبعاثات الصناعية، والاستخدام غير المنظم للمدخلات الزراعية. وتترتب على هذا التلوث آثار صحية وبيئية جسيمة، غالبًا ما تكون طويلة الأمد أو غير قابلة للعكس.
تقدم هذه الورقة تقييمًا منهجيًا لمخاطر صحة الإنسان الناتجة عن تلوث المياه الجوفية بالمعادن الثقيلة، وذلك بالاعتماد على الإطار المنهجي ذي الخطوات الأربع لوكالة حماية البيئة الأمريكية (USEPA). كما تقيّم الدراسة المخاطر السرطانية وغير السرطانية من خلال مسارات التعرض الرئيسة، وهي: الابتلاع، والامتصاص الجلدي، والاستنشاق.
واستنادًا إلى دراسات ميدانية ومجموعات بيانات تجريبية من جنوب آسيا، وأفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، وجنوب شرق آسيا، تُظهر نتائج التحليل أنّ قيم معامل الخطورة (HQ) ومخاطر الإصابة بالسرطان (CR) في المجتمعات المتأثرة غالبًا ما تتجاوز الحدود المقبولة. كما تقيّم الورقة كفاءة تقنيات معالجة مياه الشرب التقليدية والحديثة، مثل التجميد، والامتزاز، والترشيح الغشائي، والتخثير الكهربي، وذلك من حيث كفاءة إزالة الملوثات، والتكلفة، ومدى ملاءمة التطبيق في السياقات المختلفة.
وأخيرًا، تبحث الدراسة في الإطار الحوكمي المرتبط بجودة المياه الجوفية، وتحدد الفجوات الحرجة في مجالات الرصد، والتنظيم، والعدالة البيئية. وبناءً على الأدلة المتاحة، تقترح الورقة ست توصيات سياسية تهدف إلى سد الفجوة بين المعرفة العلمية والإجراءات الوقائية. وتؤكد النتائج أنّ تلوث مياه الشرب بالمعادن الثقيلة لا يمثل تحديًا تقنيًا فحسب، بل يشكل أيضًا تحديًا بنيويًا وأخلاقيًا عميقًا، يتطلب استجابة عاجلة ومنسقة من الحكومات، والمهندسين، والعلماء، والمجتمعات المحلية.

