التحليل الكيميائي والميكروبيولوجي للمياه الجوفية بعد وقوع فيضان كبير في مدينة درنة
DOI:
https://doi.org/10.65422/loujas.v2i1.138الملخص
تقيّم هذه الدراسة تأثير الفيضانات الشديدة التي تسببت بها العاصفة دانيال على جودة المياه الجوفية في مدينة درنة. تم أخذ عينات من المياه الجوفية من خمسة آبار مباشرة بعد حدوث الفيضان، وتحليلها من حيث الخصائص الفيزيائية والكيميائية والميكروبيولوجية. تقع البئران (1) و(2) داخل المنطقة التي غمرتها مياه الفيضان، في حين تقع الآبار (3) و(4) و(5) في مناطق قريبة لكنها لم تُغمر بالمياه.
تشير النتائج إلى أن قيم الأس الهيدروجيني (pH) لعينات المياه الجوفية تراوحت بين 7.17 و7.61، وبقيت ضمن الحدود المسموح بها وفقًا للمعايير الوطنية (المواصفات الليبية لعام 2008) والمعايير الدولية (إرشادات منظمة الصحة العالمية لعام 2003) لجودة مياه الشرب.
كانت مستويات المواد الصلبة الذائبة الكلية (TDS) عمومًا ضمن الحدود المقبولة، باستثناء البئرين رقم (1) و(2)، حيث سُجِّلت أعلى قيمة للمواد الصلبة الذائبة الكلية في البئر رقم (2) بتركيز بلغ 1837 ملغم/لتر، تلتها قيمة 1147 ملغم/لتر في البئر رقم (1).
تجاوزت قيم التوصيلية الكهربائية (EC) الحد المسموح به والبالغ 1400 ميكروسيمنز/سم في عدة آبار، حيث سُجِّلت أعلى قراءة في البئر رقم (2) بقيمة 3675 ميكروسيمنز/سم.
كانت تراكيز الكاتيونات المغنيسيوم (Mg²⁺) والكالسيوم (Ca²⁺) والصوديوم (Na⁺) في معظمها ضمن الحدود المسموح بها، إلا أن تراكيز الصوديوم تجاوزت المعايير المعتمدة في بعض العينات. أما فيما يتعلق بالأنيونات، فقد لوحظ ارتفاع ملحوظ في تراكيز الكبريتات (SO₄²⁻) والكلوريد (Cl⁻)، ولا سيما في البئرين (1) و(2)، حيث تجاوزت هذه التراكيز الحدود المسموح بها وطنيًا ودوليًا.
كما أظهر العدّ الكلي للبكتيريا لكل ملليلتر من مياه الآبار وجود بكتيريا في كلٍّ من البئرين (1) و(2)، وقد تبيَّن أن مياه هذين البئرين غير صالحة للشرب.

