الأسواق الدائمة في القيروان ودورها في تعزيز التجارة والصناعة بإفريقية: تجارة الزيتون والمنسوجات نموذجاً
DOI:
https://doi.org/10.65422/sajh.v4i1.210الكلمات المفتاحية:
سوق القيروان ، إفريقية، الاسواق الدائمة ، التنظيم الحرفي ، الازدهار الاقتصادي.الملخص
شهدت بلاد إفريقية منذ انضمانها لراية الخلافة الإسلامية عهداً زاهراً من الازدهار الاقتصادي، الذي لم يكن مجرد طفرة عابرة، بل امتداداً لسلسلة من التطورات الهيكلية التي بلغت ذروتها في القرون التالية للفتح. إن دراسة أسواق إفريقية بصفة عامة، وسوق القيروان بصفة خاصة، تمنحنا صورة جلية ومفصلة عن الديناميكية الاقتصادية التي عاشتها الإمارة؛ فهي المرآة التي تعكس حجم التطور التجاري، وتكشف في الوقت ذاته عن طبيعة التحديات والأزمات الاقتصادية التي واجهت السكان والحكام على حد سواء. كما تسلط الضوء على السياسات المالية والإدارية التي انتهجها الولاة لمعالجة الأزمات الخانقة، ومدى نجاعة تلك الحلول في تحقيق الاستقرار المنشود.
انطلاقاً من هذه الأهمية، تركز هذه الدراسة على "الأسواق التجارية في إفريقية" متخذةً من "سوق القيروان" نموذجاً بحثياً؛ باعتباره المركز العصبي للتجارة في المغرب الإسلامي، ومستودع السلع القادمة من المشرق والأندلس وأعماق الصحراء. وقد انتظم هذا البحث في هيكلية منهجية شملت ملخصاً وافياً ومقدمة، ثم توزعت المادة العلمية على أربعة مباحث رئيسة، تلتها خاتمة وقائمة بالمصادر والمراجع.
استعرض المبحث الأول لمحة تاريخية عن نشأة الأسواق الدائمة وتطورها إبان عهد الفتوحات، بينما خصص المبحث الثاني لدراسة "سوق القيروان" كنموذج رائد في التنظيم والترتيب الحرفي. أما المبحث الثالث، فقد رصد طبيعة الصادرات والمنتجات التي ميزت القيروان كمركز تجاري عالمي، ليختتم البحث في مبحثه الرابع بتحليل شبكة طرق التجارة الداخلية التي ربطت الحاضرة بظهيرها الجغرافي وبقية المدن الإفريقية، مما أسهم في خلق وحدة اقتصادية متكاملة كان لها أبلغ الأثر في رقي الحضارة الإسلامية في تلك المنطقة

