تحليل استخدام الذكاء الاصطناعي في تعليم الرياضيات في ليبيا
DOI:
https://doi.org/10.65422/loujas.v2i2.477الكلمات المفتاحية:
الذكاء الاصطناعي؛ تعليم الرياضيات؛ ليبيا؛ ممارسات المعلمين؛ مراجعة الأدلة؛ تقويم التعلمالملخص
يدخل الذكاء الاصطناعي تدريجيًا إلى مجال تعليم الرياضيات، إلا أن الأدلة المتعلقة باستخدامه في ليبيا ما تزال غير متجانسة ومحدودة. تبحث هذه الدراسة في مدى تبني الذكاء الاصطناعي، وتطبيقاته في التدريس، والادعاءات المتعلقة بتأثيره على التعلم، وذلك من خلال مراجعة البحوث الليبية المتاحة للنشر العام.
اعتمدت الدراسة مراجعة ثنائية اللغة موجهة، أسفرت عن تحديد ثمانية تقارير ذات صلة نُشرت خلال الفترة من عام 2024 حتى سبتمبر 2026. وشملت هذه التقارير دراسات مسحية في مجال الرياضيات، ومسوحًا جامعية أوسع نطاقًا، ودراسات وثائقية، وتجربة تعليمية واحدة تم الإبلاغ عنها. وقد جرى استخراج الجداول المنشورة والتحقق منها باستخدام حسابات وصفية.
استُخدمت التجارب الدولية كأدلة للمقارنة فقط، دون اعتبارها تقديرات تمثل واقع استخدام الذكاء الاصطناعي في ليبيا. وشملت الدراسات المسحية المختارة في مجال الرياضيات مناطق غريان، والزواية، والمرج. وضمت دراسة المرج 337 معلمًا، حيث شكّل معلمو المرحلة الابتدائية 74.2% من العينة.
أظهرت درجات الاستخدام المبلغ عنها داخل الفصول الدراسية انخفاضًا مقارنة بعدة درجات مرتبطة بأعباء العمل ومعوقات المنهج الدراسي. كما أظهرت دراسة مسحية أوسع في الزاوية وجود احتياجات كبيرة للتدريب، إلى جانب انخفاض معدل استخدام الذكاء الاصطناعي في عمليات التقويم.
ومع ذلك، فإن معظم النسب المنشورة في هذه الدراسات لم يكن بالإمكان إعادة حسابها اعتمادًا على إجمالي حجم العينة المذكور فقط. كما تضمنت دراسة أخرى في الزاوية ملخصًا لمقياس قياس لا يتوافق مع متوسطات الفقرات المعروضة عند تطبيق أسلوب المتوسط الحسابي المعتاد.
وأظهرت تجربة تعليمية مبلّغ عنها حول حل المعادلات الخطية فرقًا مقداره تسع نقاط في تغير الدرجات بين المجموعتين. إلا أن محدودية عرض البيانات في الدراسة حالت دون الوصول إلى تفسير سببي مؤكد للنتائج.
وبصورة عامة، تدعم الأدلة المتاحة وجود اهتمام محلي بالذكاء الاصطناعي في التعليم، لكنها لا تكفي لإثبات مستوى التبني الوطني أو وجود فوائد تعليمية مستدامة. وتقترح الورقة إعطاء الأولوية لاستخدام التلميحات التعليمية التي يراجعها المعلمون، وإجراء تقييمات مستقلة لمهارات الرياضيات، وتعزيز الشفافية في عرض البيانات.
وينبغي للدراسات الليبية المستقبلية أن تقيس بصورة منفصلة: الاستخدام الفعلي للذكاء الاصطناعي، وتأثيره على التعلم طويل المدى، والفروق في إمكانية الوصول إليه، والتكاليف المرتبطة باستخدامه في العملية التعليمية.

