تغير المناخ وتلوث المياه الجوفية: مراجعة شاملة للتأثيرات والتحديات واستراتيجيات التكيف
DOI:
https://doi.org/10.65422/loujas.v2i1.353الكلمات المفتاحية:
تغير المناخ، تلوث المياه الجوفية، النترات، الزرنيخ، تداخل المياه المالحة، الملوثات الميكروبية، نضوب الخزانات المائية، التغذية الاصطناعية المُدارة للخزانات الجوفية، التكيف، البيانات العامةالملخص
تمثل المياه الجوفية خزانًا مائيًا خفيًا، إلا أنها تؤدي دورًا أساسيًا في توفير مياه الشرب، ودعم الزراعة، وحماية الصحة العامة. ويؤثر تغير المناخ في الوقت الحاضر في مسارات تغذية المياه الجوفية وانتقال الملوثات إليها. وتوضح هذه المراجعة كيفية تأثير ارتفاع درجات الحرارة، والتغيرات في أنماط هطول الأمطار، وحالات الجفاف، وارتفاع مستوى سطح البحر، والفيضانات في جودة المياه الجوفية.
وتشمل أهم التأثيرات تداخل المياه المالحة، وتسرب النترات، وانطلاق الزرنيخ، وانتقال الملوثات الميكروبية، وتحرك الملوثات الكيميائية. وتعتمد هذه الورقة على دراسات خضعت لمراجعة علمية محكّمة، إضافة إلى بيانات عامة صادرة عن الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ، ومنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة «اليونسكو»، ومنظمة الصحة العالمية، وهيئة المسح الجيولوجي الأمريكية، ومهمة قياس الجاذبية واستعادة المناخ التابعة لوكالة ناسا «GRACE»، ووكالة حماية البيئة الأمريكية، والبنك الدولي.
وتشير الأدلة إلى أن العوامل المناخية نادرًا ما تعمل بصورة منفردة، بل تتفاعل مع عمليات ضخ المياه الجوفية، واستخدامات الأراضي، وأنظمة الصرف الصحي، والخصائص الجيولوجية للخزانات الجوفية. وتُظهر البيانات المنشورة وجود ضغوط واضحة في عدد من المناطق. فقد أظهرت بيانات مهمة GRACE فقدان نحو 109 كيلومترات مكعبة من المياه الجوفية في شمال غرب الهند خلال الفترة من عام 2002 إلى عام 2008. كما فقدت منطقة دجلة والفرات وغرب إيران نحو 143.6 كيلومترًا مكعبًا من إجمالي مخزون المياه خلال الفترة من عام 2003 إلى عام 2009.
واعتمدت إحدى الدراسات المتعلقة بالنترات في الولايات المتحدة على 293,775 سجلًا جُمعت خلال الفترة من عام 2001 إلى عام 2020. ووجدت الدراسة أن هطول الأمطار ودرجات الحرارة يؤثران في التغير السنوي لتركيزات النترات في 75.2% من المقاطعات. وفي بنغلاديش، أظهرت خرائط المخاطر المتعددة أن ما بين 5% و24% من المياه الجوفية يواجه مستوى مرتفعًا من المخاطر المركبة. وتشمل هذه المخاطر نضوب المياه الجوفية، والتلوث بالزرنيخ، وزيادة الملوحة، وتراجع القدرة التخزينية للخزانات الجوفية.
وينبغي أن تربط استراتيجيات التكيف بين سياسات المناخ والمحافظة على المياه الجوفية. وتشمل أهم التدابير المقترحة إنشاء أنظمة للرصد والمتابعة، والسيطرة على مصادر التلوث، وحماية الآبار، وتوفير خدمات الصرف الصحي الآمن، وتنفيذ عمليات التغذية الاصطناعية المُدارة للخزانات الجوفية بعناية، وفرض قيود على ضخ المياه في المناطق الساحلية، وإنشاء نظم مفتوحة لإتاحة البيانات.
وتدعم هذه الورقة تبني نهج للحوكمة الجيومائية قائم على تقييم المخاطر، ولا سيما في المناطق الحارة والمناطق التي تشهد تقلبات مناخية متزايدة.

