الفجوة النقدية بين عرض النقود و إدارة السيولة المصرفية دراسة على واقع الجهاز المصرفي الليبي
DOI:
https://doi.org/10.65422/sajh.v4i3.455الكلمات المفتاحية:
عرض النقود ،إدارة السيولة المصرفية، السياسة النقدية ، الميل الحدي للاقراضالملخص
تتناولت الدراسة موضوع عرض النقود و إدارة السيولة المصرفية، التي تُعدّ من أهم المتغيرات التي تحظى بإهتمام بالغ من قِبل السلطات النقدية (البنك المركزي) نظرًا لدورها المحوري في تحقيق الاستقرار النقدي والاقتصادي وتعزيز اليُسر المالي للدولة. ومع ذلك، يتطلب هذا الاهتمام مراعاة تنظيم حجم الأموال داخل النظام المصرفي والاقتصاد المحلي.
كما هدفت الدراسة إلى تسليط الضوء على الهوة والفجوة النقدية التي يعإني منها القطاعإن المصرفي والاقتصادي الليبيإن، وذلك من خلال محاولة تحليل و إستقراء وفهم الواقع الذي يفسر الفجوات بين السيولة المصرفية - التي تمثل التزام البنوك التجارية بسداد التزاماتها وفقًا لنوع الودائع - وبين ما يُقدّم ويُعرض من السيولة النقدية لتلبية احتياجات العملاء والنشاط الاقتصادي.
وخلصت الدراسة إلى إن أزمة السيولة النقدية في ليبيا ليست مجرد أزمة فنية أو مصرفية، بل هي إنعكاس مباشر لأزمة سياسية وهيكلية أعمق.
سعت الدراسة إلى تقديم تحليل نظري تطبيقي للواقع المصرفي الليبي، وأظهرت كيف أن المفاهيم المصرفية العالمية (مثل اتفاقية السيولة، واتفاقية التمويل، واتفاقية بازل) تأخّذ أبعادًا مختلفة تمامًا عند تطبيقها في بيئة تعإني من الإنقسام السياسي، والاعتماد على النفط، وإنعدام الثقة المؤسسية، وغياب الكفاءات الفنية المتخصصة والمحايدة.
كما أوصت الدراسة بإن أزمة السيولة المصرفية في ليبيا لا يمكن حلها بمجرد طباعة المزيد من النقود (زيادة المعروض النقدي)، بل يتطلب الحل استقرارًا سياسيًا يسمح بتوحيد السلطة النقدية (مصرف ليبيا المركزي) ويحميها من الصراعات.
وإن هناك حاجة إلى تحول رقمي حقيقي يقلل الاعتماد على النقد ويعزز الشمول المالي وضرورة القيام بإصلاحات هيكلية تُمكن المصارف من أداء مهامها في تمويل النشاط الاقتصادي بدلاً من كونها مجرد "موزع رواتب "وغي قادرة على ذلك.

