الأوضاع الاقتصادية في قورينائية خلال النفوذ البطلمي 322–96 ق.م

المؤلفون

  • ابوبكر امحمد السويحلي قسم التاريخ كلية التربية- الشويرف، جامعة الزنتان، ليبيا المؤلف

DOI:

https://doi.org/10.65422/sajh.v4i3.361

الكلمات المفتاحية:

كورينايكا، البطالمة، الاقتصاد، التجارة، الزراعة.

الملخص

يتناول هذا البحث الأوضاع الاقتصادية في إقليم كورينايكا خلال العصر البطلمي، مبينًا أن المقومات الطبيعية والجغرافية للإقليم أسهمت في تكوين اقتصاد متنوع ومزدهر. وقد مثّلت الزراعة النشاط الاقتصادي الرئيس، مستفيدة من خصوبة التربة، ووفرة الأمطار، وتعدد مصادر المياه، وتنوع التضاريس بين الساحل والهضاب والمناطق الداخلية. واشتهر الإقليم بإنتاج القمح والشعير والبقول والزيتون والعنب والفواكه، إلى جانب نبات السلفيوم الذي اكتسب أهمية طبية وتجارية كبيرة، وأصبح رمزًا بارزًا في العملات القورينائية. كما حقق الإنتاج الزراعي فائضًا أتاح تصدير الحبوب إلى المدن الإغريقية، ولا سيما خلال فترات المجاعة.

وأسهمت الثروة الحيوانية في دعم الاقتصاد، إذ ساعدت المراعي الطبيعية على تربية الأغنام والماعز والأبقار والخيول. وتميزت خيول كيريني بجودتها وسرعتها، واستُخدمت في الحروب والسباقات وجر العربات. كما استفاد السكان من اللحوم والحليب والصوف والجلود والأوبار.

وشهد الإقليم نشاطًا صناعيًا شمل عصر الزيتون، وصناعة النبيذ والفخار والعطور والتماثيل، وطحن الحبوب، وتمليح الأسماك وتجفيفها، إلى جانب الصناعات المعدنية وسك العملة. وقد عكس انتشار النقود المصنوعة من الذهب والفضة والبرونز تطور المعاملات التجارية والمالية.

وازدهرت التجارة بفضل موقع الإقليم وموانئه، خاصة ميناء بطوليماس، الذي ربط كورينايكا بمصر وبلاد الإغريق وقرطاجة وروما والعالم الهلنستي. وصُدّرت الحبوب والسلفيوم والخيول والأخشاب والصوف والجلود، بينما استُوردت المعادن والرخام والفخار والتوابل. ومثّلت الضرائب موردًا مهمًا للدولة البطلمية، إذ فُرضت على الأراضي والمحاصيل والمباني والعبيد والسلع، وجُمعت نقدًا أو عينًا من خلال نظام الالتزام. ويخلص البحث إلى أن البطالمة حافظوا على الأسس الاقتصادية السابقة، مع تنظيمها وربطها باقتصاد دولتهم، مما عزز مكانة كورينايكا مركزًا للإنتاج والتجارة في البحر المتوسط.

كما تكشف النقوش وحسابات الداميورجوي والمصادر التاريخية القديمة عن وجود نظم دقيقة للمكاييل والموازين، وتنظيم أسعار المنتجات الزراعية، ومراقبة الأسواق والمخازن. وأسهم تنوع مواسم الحصاد ووفرة الموانئ وسك العملات المحلية في استمرار النشاط الاقتصادي، رغم تأثر الإنتاج أحيانًا بتقلب الأمطار والحروب. وبذلك جمع اقتصاد الإقليم بين استغلال الموارد الطبيعية والإدارة البطلمية المنظمة والانفتاح التجاري الواسع مع مختلف مدن وأقاليم العالم المتوسطي القديم آنذاك.

التنزيلات

منشور

2026-07-10

إصدار

القسم

البحوث المنشورة في العدد

كيفية الاقتباس

ابوبكر امحمد السويحلي. (2026). الأوضاع الاقتصادية في قورينائية خلال النفوذ البطلمي 322–96 ق.م. مجلة صدى الجامعة للعلوم الإنسانية, 4(3), 65-78. https://doi.org/10.65422/sajh.v4i3.361