الكلمات العامية (السلانغ) المتداولة عبر وسائل التواصل الاجتماعي بين الشباب الليبيين
DOI:
https://doi.org/10.65422/sajh.v4i2.324الكلمات المفتاحية:
: السِّلانغ (اللغة العامية)، الشباب الليبي، علم اللغة الاجتماعي، الوظائف التداولية، اللغة غير الرسميةالملخص
تعد اللغة العامية مكونا حيويًا وتفاعليا من مكوّنات اللغة، إذ تعكس الهوية الاجتماعية وتجسد التحوّلات الثقافية المتلاحقة. تسعى هذه الدراسة إلى استقصاء استخدام اللغة العامية (السلانغ) في أوساط الشباب الليبي، من خلال التركيز على خصائص التعبيرات العامية الشائعة في حديثهم، وظائفها، ومسار تطوّرها. وتتسم العامية الشبابية الليبية بطابعها غير الرسمي الواضح، وبتمايزها عن اللغة المعيارية شكلًا واستخداما، فضلًا عن تشكلها تحت تأثير جملة من العوامل الاجتماعية، أبرزها: الشبكات الاجتماعية بين الأقران، والتعرّض لوسائل الإعلام، والتطوّر التكنولوجي المتسارع.
اعتمدت هذه الدراسة المنهج الوصفي النوعي أداةً لتحليل ظاهرة استخدام العامية لدى فئة الشباب الليبي الناطقين بها. وقد جمعت البيانات من عينة مؤلفة من ثلاثين مشاركًا من الذكور المقيمين في مدينة صبراتة. وتضمّنت مجموعة بيانات من محادثات طبيعية جرت في سياقات واقعية تضمنت تعبيرات عامية، وقد جمعت بمساعدة الشبكة الاجتماعية للباحث، بما في ذلك الأقارب والطلاب.
انصب تحليل هذه الورقة البحثية على استكشاف أربعة أنواع من العامية الشائعة في خطاب الشباب الليبي، من بينها الصيغ اللغوية المتأثرة بالتواصل عبر الإنترنت. كما تناولت الدراسة دلالات هذه التعبيرات ووظائفها التداولية. وقد كشفت النتائج أن العامية توظف في المقام الأول للتعبير عن المشاعر، لا سيما السلبية منها، وتيسير التواصل غير الرسمي، ولتعزيز الشعور بالانتماء الي المجموعة. وفي سياقات معينة، تستخدم العامية أيضًا بوصفها وسيلة لتعتيم المعنى وإقصاء المتلقين من خارج المجموعة من فهم مضمون الخطاب. وخلصت الدراسة في مجملها إلى إبراز ثراء العامية الشبابية الليبية وتنوّعها، وتجلية دورها المحوري في منظومة التواصل اليومي.

