العرف والعادة والعلاقة بينهما والأثر المترتب عليه
DOI:
https://doi.org/10.65422/sajh.v4i3.412الكلمات المفتاحية:
العرف، العادة، العادة المُحَكَّمة، الفقه، المرونة التشريعية.الملخص
تتجلى أهمية الدراسة في كونها سبرًا لأغوار المفهومين الفقهيين: "العرف" و"العادة"، استقصاءً لعلاقتهما الجدلية، وبيانًا لأثرهما في البنية التشريعية بوصفهما أداةً محورية لفض النزاعات وتفسير مقاصد المتعاقدين. تنطلق إشكالية البحث من تبيان حكمة الشريعة في إرساء الأعراف والعوائد مصدراً تبعياً، يضفي مرونةً على الأحكام، ويستوعب مستجدات الوقائع دونما إخلالٍ بالثوابت. خلصت الدراسة إلى أن فقهاء الشريعة تباينت مسالكهم في توصيف العلاقة بينهما؛ بين قائلٍ بالترادف، وآخر بالتغاير، وثالثٍ بتبني العموم والخصوص النسبي، وهو المسلك الذي رجحته الدراسة؛ إذ العادة جنسٌ أعم يندرج العرف ضمن دائرتها. كما انتهت الدراسة إلى أن العرف، بصبغته العامة، يعدّ مصدراً تشريعياً مكملاً للإرادة التعاقدية، بينما تظل العادة سلوكاً متكرراً يُستند إليه في تكييف نيات المتعاقدين وتفسير تعاملاتهم الخاصة، مما يؤكد سعة الفقه الإسلامي وصلاحيته لكل زمان ومكان.

